عبد الله بن الرحمن الدارمي
1449
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
سَالِمًا « 1 » ،
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في النكاح ( 5088 ) باب : الأكفاء ، ومسلم في الرضاع ( 1453 ) باب : رضاعة الكبير . وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 4213 ، 4214 ، 4215 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 280 ) . وقال النووي في « شرح مسلم » 3 / 633 : « واختلف العلماء في هذه المسألة ، فقالت عائشة وداود : تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ ، كما تثبت برضاع الطفل لهذا الحديث . وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن : لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين ، إلا أبا حنيفة فقال : سنتين ونصف . وقال زفر : ثلاث سنين ، وعن مالك رواية : سنتين وأيام . واحتج الجمهور بقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [ البقرة : 232 ] ، وبالحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا : ( إنّما الرّضاعة من المجاعة ) . وبأحاديث مشهورة . وحملوا حديث سهلة على أنه مختص بها وبسالم . وقد روى مسلم عن أم سلمة ، وسائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنهن خالفن عائشة في هذا ، واللّه أعلم » . وقال ابن القيم في « زاد المعاد » 5 / 593 بعد أن ذكر ما قاله كثير من العلماء في هذا الحديث : « المسلك الثالث : أن حديث سهلة ليس بمنسوخ ، ولا مخصوص ، ولا عام في حق كل أحد ، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يستغنى عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها عنه كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة ، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعه . وأما من عداه فلا يؤثر إلّا رضاع الصغير . وهذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى . والأحاديث النافية للرضاع في الكبير إما مطلقة ، فتقيد بحديث سهلة ، أو عامة في الأحوال ، فتخصص هذه الحال من عمومها ، وهذا أولى من النسخ ، ومن دعوى التخصيص بشخص بعينه ، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين ، وقواعد الشرع تشهد له ، واللّه الموفق » . وقال شيخ الإسلام في « مجموع الفتاوى » 34 / 60 : « وهذا الحديث أخذت به عائشة ، وأبى غيرها من أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم أن يأخذن به ، مع أن عائشة روت عنه قال : . -